EN
24404500

البيئة والتنمية المستدامة

24/10/2015
4369
ReadSpeaker اَستمعُ إلى هذه الصفحةِ مستخدما
استمع
تميزت السلطنة بمبادرات رائدة في مجال العمل البيئي الملازم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وبتجاوب كبير مع الصحوة البيئية العالمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
فقد ترجمت المرتكزات التشريعية منذ فجر النهضة مدى حرص السلطنة على توفير كافة مقومات النجاح لتحقيق أهداف التنمية وضمان حق كافة الأجيال في الإستفادة من الموارد الطبيعية المتنوعة بطريقة متوازنة وعادلة.
وانطلقت الخطط التنموية في السلطنة منذ عام 1975م ووضعت المبادئ الأولية لربط التنمية بضرورة المحافظة على البيئة، كما تضمنت الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني التي تمثل استراتيجية التنمية إلى عام (2020) المرتكزات الأساسية للحفاظ على الموارد الطبيعية غير المتجددة.
     وقانون " حماية البيئة ومكافحة التلوث " الصادر بموجب المرســوم السلطاني رقم (10/83) يؤكد على ضرورة توفير أكبر قدر من الرعاية الصحية والاجتماعية للمواطنين وحماية ثروات الوطن الطبيعية وموارده الاقتصادية والحفاظ على تراثه التاريخي والحضاري وتجنب أية أضرار نتيجة الأنشطة والمشاريع المختلفة التي تنفذ بكافة مناطق السلطنة.

ومن أجل الموائمة بين التنمية والبيئة يتم تطبيق أسلوب الدراسات البيئية المسبقة التي تشمل دراسة التأثيرات البيئية السلبية المحتملة والإجراءات اللازم تنفيذها للحد منها أو تخفيضها. ويتم التقييم على مراحل كما يتم التقييم البيئي للمشاريع من خلال برامج المتابعة والتفتيش لكافة مصادر التلوث ولجميع المنشآت الصناعية المختلفة للتأكد من إلتزامها بالاشتراطات البيئية القانونية.
    وتم إصدار العديد من التشريعات واللوائح التي شملت جوانب العمل البيئي والشؤون المناخية وصون وحماية الموارد الطبيعية يتم تطويرها بإستمرار وفق المستجدات وتماشياً مع مقتضيات التنمية.

فقد تم وضع اشتراطات صارمة للحد من انبعاث الجزيئات والغازات والأبخرة الضارة والروائح والضوضاء الناتجة من الأعمال الصناعية ويوجد نظام متكامل لمراقبة وإدارة أنواع الملوثات عن طريق التفتيش والرصد المستمر باستخدام أجهزة رصد ثابته ومتنقله. كما تقوم الجهـــة المختصة بالوزارة بالإشـراف على دورة حيــاة المواد الكيميائية ( الاستيراد والتصدير والإنتاج والاستخدام والبيع والشراء والتصنيع والتخزين والنقل والتخلص ) للتأكد من التداول السليم لكل من يتعامل معها مباشرة ، وذلك من خلال تطبيق خطة عمل وطنية لإدارة المواد الكيميائية التي تهدف إلى تحقيق إدارة سليمة ومتكاملة للمواد الكيميائية ، كما يعد صدور المرسوم السلطاني رقم ( 46/95 ) الخاص بنظام تداول واستخدام الكيميائيات بالسلطنة إحدى المبادرات الرائدة في مجال إدارة المواد الكيميائية كما تم اعتماد منهج الزيارات الميدانية المكثفة للجهات المتعاملة مع هذه المواد للوقوف على مدى إلتزامها بالقواعد والنظم المعتمدة ، بالإضافة إلى إنشاء اللجنة الدائمة للمواد الكيميائية يتم من خلالها تفعيل آليات التنسيق والحث على توحيد الجهود على المستوى الوطني لإدارة هذه المواد والقضاء أو الحد من مخاطرها على صحة الإنسان والبيئة .كما انضمت السلطنة الى الاتفاقيات التي تناقش المواضيع المتعلقة بالمواد الكيميائية مثل اتفاقية روتردام واتفاقية حظر واستخدام وانتاج وتخزين واستعمال الاسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة ، والى اتفاقية ستوكهولم للملوثات العضوية ( (POPs.
أما بشأن إدارة المخلفات الخطرة تسعى الوزارة إلى تطوير الأساليب الكفيلة بإدارتها والحد من أثارها السلبية وذلك من خلال إصدار لائحة إدارة المخلفات الخطرة تنظم التعامل مع المخلفات الخطرة بجميع أنواعها وتنفيذ المشروع الوطني لإدارة المخلفات الخطرة.
كما اهتمت الوزارة بحماية مصادر المياه من التلوث من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإدارة موارد المياه بصورة سليمة وضمان حمايته من التلوث والاستنزاف وفي سبيل تحقيق ذلك صدرت العديد من المراسيم السلطانية منها المرســـوم السلطاني رقم ( 115 /2001م ) الخـــاص بحمـاية مصــادر ميـــاه الشــرب من التلوث ، ولتحقيق الحماية المطلوبة تم اتخاذ عدد من الإجراءات أهمها إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي في أغلب ولايات السلطنة وإتباع منهج متكامل للزيارات الميدانية وجمع العينات لمختلف مصادر تلوث المياه وذلك لضمان الالتزام باللوائح والقوانين التي تكفل حماية المياه الجوفية من التلوث وإصدار التشريعات اللازمة لحماية المياه الجوفية من التلوث منها وإصدار لائحة إدارة المخلفات الصلبة غير الخطرة ولائحة المخلفات الخطرة وإصدار لائحة إعادة استخدام مياه الصرف وتصريفها ولائحة خزانات التحليل اللاهوائي والاحتجاز وحفر الامتصاص ووقف استخدام الآبار الغير مطابقة للمواصفات العمانية الخاصة بمياه الشرب .
كما يتم حفظ التنوع الإحيائي من خلال اتخاذ عدة إجراءات قانونية هامة لمنع الأضرار بالموائل الطبيعية وحماية الحياة الفطرية وإنشاء مراصد خاصة لمراقبة الطيور بعدد من مناطق السلطنة.
ولذلك بدأت السلطنة في عام (1983م) بإنشاء نظام متكامل للمحميات الطبيعية،كما أعدت خططا تفصيلية عن تصميم وإدارة مناطق صون الطبيعة،كما وقعت السلطنة على " اتفاقية التنوع الإحيائي " وصادقت عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم (119 /94) عام 1992م أعقبها قيام الوزارة في عام 2000م وبالتنسيق بين سائر الجهات المختصة بالدولة بوضع " الاستراتيجية الوطنية وخطة عمل التنوع الإحيائي ".
كما تم الإعلان عن 18 محمية ذات صفة قانونية بمراسيم سلطانية سامية إلى جانب تم إعداد خطط إدارة للمحميات المعلنة وللنهوض بالغطاء النباتي تم إنشاء مشاتل لإكثار النباتات البرية وجمع بذور النباتات البرية وتوزيع الشتلات وزراعتها في الأماكن المتضررة.
وقد اتخذت عددا من الإجراءات القانونية للحد من تدمير الموائل الطبيعية لحكاية الحياة البرية بموجب القرار الوزاري رقم (101 /2002)بشأن حظر قتل أو صيد أو فنص الحيوانات والطيور البرية والقرار الوزاري رقم (196/2002) بمنع قطع الأشجار الخضراء، كما حققت الوزارة نجاحاً كبيراً في تنفيذ مشروع ترقيم الغزلان البرية بالسلطنة للتمكن من متابعتها في بيئاتها وموائلها الطبيعية. كما انضمت السلطنة إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر بموجب المرسوم السامي رقم (5/ 96) والذي على ضوئها تكونت لجنة من الجهات المعنية للتنسيق مع جهات الاختصاص من أجل تنفيذ عدد من الإجراءات والمشاريع للحد من ظاهرة التصحر:
صدور قانون المراعي وإدارة الثروة الحيوانيــــة بموجب المرســــــوم الــسلطاني رقم (8/2003) والذي حدد عدداً من الإجراءات التي تقوم الحكومة بتنفيذها من بينها إعادة زراعة الأراضي المتدهورة وحمايتها من الرعي الجائر.
  • تنفيذ مشروع مكافحة التصحر بمحافظة ظفار.
  • إعادة تأهيل الأراضي الرعوية وإنشاء وحدة استشعار وإدخال نظم المعلومات لمراقبة ظاهرة التصحر.

واتخذت السلطنة عددا من الإجراءات الهامة لحماية البيئة البحرية من التلوث وذلك بسن القوانين والأنظمة البيئية التي تنظم حركة الملاحة البحرية وتضمن سلامة البيئة البحرية للسلطنة وتم وضع ألية مناسبة لمراقبة ناقلات النفط في البيئة البحرية العمانية وفقا للخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت بحيث تشمل إجراءات الاستجابة لمواجهة حوادث تسرب الزيت في حالة وقوعها داخل المنطقة البحرية الخاصة بالسلطنة والتي تشرف عليها وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية وعلى ضوء الاتفاقيات المنضمة إليها لسلطنة التي تعنى بشؤون البيئة البحرية والمحافظة عليها منها على سبيل المثال :
  •   اتفاقية لندن لعام 1972م.
  •   اتفاقية ماربول لعام 1973م.
  •   المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية عام 1979م (Ropme).
  •   المنظمة الدولية لحماية البيئة البحرية عام 1974م (IMO ).

كما أولت السلطنةاهتمام خاصاً بالبيئة البحرية  من خلال إصدار العديد من التشريعات والقوانين البيئية من مراسيم سلطانية سامية وقرارات وزارية ولوائح لتنظيم العمل والحد من الممارسات الخاطئة وإجراء البحوث والدراسات وإعداد الخطط الكفيلة بحماية البيئة البحرية وقد قطعت وزارة البيئة والشؤون المناخية  شوطاً كبيراً في حماية وصون الموارد الإحيائية البحرية من خلال تنفيذ خطط إدارة المناطق الساحلية وتخطيط إستخدامات الأراضي الساحلية وإنشاء المحميات الطبيعية الساحلية وتأهيل الأخوار واستزراع أشجار القرم بمختلف مناطق السلطنة وكذلك تنفيذ خطط إدارة الشعاب المرجانية وإقامة حملات تنظيف بيئاتها .
كما تقوم الوزارة بالإشراف على جميع المشاريع المتعلقة بالبيئة الساحلية لدراسة التأثيرات البيئية ووضع الآليات والبرامج المناسبة لمعالجتها حتى لا تسبب أي أضرار للبيئة الساحلية.

ودعماً لهذا التوجه التزمت السلطنة بأغلب الاتفاقيات المنبثقـة عن مؤتمر ريــو للبيئة والتنميـة ( 1992م ) التي تهدف للتعجيل بالتنمية المستدامة ، فقد كان مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الذي تم عقده في ريودي جانيرو بالبرازيل عام ( 1992م ) مرحلة هامة للتأكد من التعاون الدولي المبني على الاعتراف بالحاجة الى تحقيق التكامل بين التنمية والبيئة لضمان استدامة عملية التنمية ، وقد أقرهذا المؤتمر خطة عمل عالمية شاملة للقرن الحادي والعشرين عرفت باسم جدول القرن ( 21 ) أو الأجندة ( 21 ) وعلى ضوئه قدمت السلطنة خلال انعقاد مؤتمر القمةالعالمي للتنمية المستدامة في عام 2002 بجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا تقريراً وطنياً تضمن أهم الاجراءات التي اتخذتها السلطنة على الصعيــد الوطني ومرئياتها حــول تنفيذ الأجنـــدة ( 21 ) في مجال التنمية المستدامة وجرى تحديث التقرير عام 2012م وفقاً للمعطيات الجديدة لكافة القطاعات ذات الصلة.
رابط فيلم تنمية مستدامة في سلطنة عمان

كما قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الوطني سابقاً بتضمين مؤشرات البعد البيئي في العدد الأول من نشرة مؤشرات التنمية المستدامة والذي تم اعداده عام 2007م بالتعاون من مختلف الجهات ذات العلاقة بالتنمية المستدامة، وكذلك إعداد دليل لمنهجيات مؤشرات التنمية المستدامة بكافة أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئيـة والرقمية، وتقوم الوزارة حاليا بالانتهاء من إعداد تقرير عن حالة البيئة في السلطنة والذي يقدر الوضع البيئي الراهن والتطلعات المستقبلية.

رأيك يهمنا

ما رأيك بالموقع بحلة الجديدة ؟

  • ممتاز
  • جيد
  • سيء